أهلاً بك في تدوينة تمت كتابتها في القرن الواحد والعشرين…

أغمض عينيك وتخيل نفسك في صباحٍ باكر متجولاً في شوارع مدينتك متجهاً الى سيارتك، تلك العربة المعدنية التي اختصرت عليك حياتك وجعلتها أسهل بل أنك لاتتخيل يوماً تقضيه بدونها، و أمامك على بعد بضع خطوات جارك غريب الأطوار يمتطي ناقته الشقراء ليذهب بها إلى عمله الذي يبدأ في ساعة متأخرة من اليوم الحالي لكن لا مجال للتأخير أكثر بوسيلة المواصلات تلك، يجدر بنا ذكر أن كثيراً من في الحي اعتادوا تسميته (عدو نفسه) لأنه لا يستغني عن دابّته التي تضيِّع له معظم ساعات يومه فلا يصبح فيه إنجاز ولا بركة، رافضاً مواكبة الحياة حوله متعذراً إنها تقضي مشاوير يومه وتسقيه في آن واحد.

هل وجدت ذلك الجار غافلاً عن شيء أكبر اهمّية من كونه يصل الى عمله في الوقت المناسب؟

نحن اليوم في عصر السرعة وما بعدها فقط لايُرحم من يتأخر دقيقة، بل أن جميع اجزاء الثانية لها دور لايستهان به في عملية زيادة الانتشار والمبيعات لذلك مواكبة سرعة التطور الرقمي تقودنا مباشرة إلى التسويق الصحيح للمنتجات، بدخولنا اليوم في عوالم التقنية بجميع مجالاتها أصبح من السهل علينا تحديد الفئة المستهدفة من ما يقارب 8 مليار نسمة، بمساعدة لمسات سحرية تعتمد على تجزئة السوق وتحديد العامل الجغرافي والديموغرافي بجانب العامل النفسي و السلوكي, لذا لا نبالغ إذا اخبرناك أنه الآن أصبح باستطاعتك استخراج جميع تلك المعلومات عن طريق ضغطة زر بمساعدة خوارزميات محددة يعتمد عليها التسويق الإلكتروني، الآن أصبحت فئتك المستهدفة معلومة، ما الخطوة التالية؟

التسويق النفسي للمنتجات ينص على أن عرض المنتجات بصورة متكررة يزيد من احتمالية بيعها لأن الإنسان يميل إلى شراء أكثر المنتجات المألوفة له لذلك احرص على تواجدك الرقمي المنتظم و القوي لجذب عملاء أكثر.

التسويق التقليدي في قديم الزمان كان الأكثر فعالية وكفاءة وإقبال، لكن اليوم مع وجود البديل الأسرع أصبح لامجال للتأخير والتباطؤ، أنت اليوم مسؤول أمام المحكمة التسويقية عن كل ثانية ضائعة في مشروعك.

 

One Response

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.